عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
235
الارشاد و التطريز
الحديث التاسع : روينا في الصّحيحين عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، عن أبي بكر الصّديق رضي اللّه عنهم ، أنّه قال لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : علّمني دعاء أدعو به في صلاتي ، قال : « قل : اللّهمّ ، إنّي ظلمت نفسي ظلما كثيرا ، ولا يغفر الذّنوب إلّا أنت ، فاغفر لي مغفرة من عندك ، وارحمني إنّك أنت الغفور الرحيم » « 1 » . وروي « كثيرا » و « كبيرا » بالمثلثة والموحّدة ، فينبغي الجمع بينهما . الحديث العاشر : روينا في « سنن أبي داود » و « النسائي » بإسناد صحيح عن معاذ رضي اللّه عنه ، أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أخذ بيده وقال : « يا معاذ واللّه إنّي لأحبّك » ، فقال : « أوصيك يا معاذ : لا تدعنّ في دبر كلّ صلاة أن تقول : اللّهمّ أعنّي على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك » « 2 » . * قلت : ودعا لي صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : وفّقك اللّه لطاعته ، وأعانك عليها ، قالها ثلاثا بعد ما مسح بيده الكريمة على رأسي في منام رآه لي بعض الصّالحين رضي اللّه عنه ، والحمد للّه على ذلك . ثم قلت له صلى اللّه عليه وسلم : أوصني . فقال : أوصيك بتقوى اللّه ، وطاعته ، قالها ثلاثا ، ثم قال له أصحابي : أوصنا . فقال صلى اللّه عليه وسلم : أوصيكم بما أوصيت به إمامكم . فسرّني ذلك ، وزادني سرورا أنّي لم أكن إمامهم في الصّلاة ، وهذا بعض المنام المذكور ، وفيه أشياء كثيرة غير ما ذكرت ، كرهت أن أذكرها ؛ لكوني لست أهلا لها ، فالحمد للّه الذي أظهر جميله ، وستر قبائحنا ، وجزى اللّه سيّدنا محمدا عنّا أفضل الجزاء . فينبغي أن يدعى بهذا الدّعاء الشريف ، أعني دعاءه صلى اللّه عليه وسلم لي المذكور . * وروي نحوه أيضا عن الخضر أنّه رآه بعضهم ، فقال له : ادع لي ، فقال : حبّب اللّه إليك طاعته . فقال : زدني . فقال : ويسّرها عليك ، قال : زدني . فقال : وسترها عنك . الحديث الحادي عشر : روينا في « سنن أبي داود » عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه ، قال : دخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ذات يوم المسجد ، فإذا هو برجل من الأنصار يقال له أبو
--> ( 1 ) رواه البخاري 2 / 265 في صفة الصلاة ، باب الدعاء قبل السلام ، ومسلم ( 2705 ) في الذكر والدعاء ، باب استحباب خفض الصوت بالذكر . ( 2 ) رواه أبو داود ( 1522 ) في الصلاة ، باب الاستغفار والنسائي 3 / 53 في السهو ، باب نوع آخر من الدعاء .